وزارة الاقتصاد تدين العدوان السعودي على مصنع إسمنت جنوب همدان
عبرت وزارة الاقتصاد والصناعة والاستثمار عن إدانتها للعدوان السعودي الذي استهدف مصنع إسمنت جنوب همدان ، وأسفر عن استشهاد وإصابة عدد من العمال وأفراد أسرهم ، غالبيتهم من النساء والأطفال ، فضلًا عن إلحاق أضرار جسيمة بالمنشأة الصناعية ومرافقها الإنتاجية.
وأكدت الوزارة في بيان صادر عنها أن استهداف منشأة صناعية مدنية تابعة للقطاع الخاص يمثل اعتداءً خطيرًا على مقدرات الشعب اليمني الاقتصادية والإنتاجية ، ويعكس استمرار النظام السعودي في استهداف مقومات الاقتصاد الوطني ، ضمن حرب اقتصادية وحصار متواصلين أديا إلى تقويض النشاط الإنتاجي والتضييق على سبل عيش المواطنين ومضاعفة معاناتهم الإنسانية.
وأشارت الوزارة إلى أن خطورة هذا العدوان لا تقتصر على ما خلفه من ضحايا وخسائر مادية مباشرة ، بل تمتد تداعياته إلى الإضرار بالقطاع الصناعي وتعطيل عجلة الإنتاج وتهديد فرص العمل ومصادر دخل الأسر اليمنية ، فضلًا عن تقويض بيئة الاستثمار والإضرار بالجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز الإنتاج المحلي وتحقيق التعافي الاقتصادي.
وشددت وزارة الاقتصاد على أن استهداف المصانع والمنشآت الاقتصادية المدنية يشكل انتهاكًا جسيمًا لقواعد القانون الدولي الإنساني ، ويرقى إلى جريمة حرب ، لا سيما في ثبوت تعمد استهداف الأعيان المدنية ، مؤكدة أن هذه الاعتداءات تستوجب التحقيق والمساءلة ، وأن المسؤولين عنها لا يجوز أن يفلتوا من المحاسبة.
وأكدتا أن الجرائم والاعتداءات التي طالت المنشآت الاقتصادية والإنتاجية اليمنية ستظل محل توثيق ومتابعة قانونية ، بما يكفل حفظ حقوق الضحايا والمتضررين ، والمطالبة بالتعويضات العادلة والجابرة للأضرار والخسائر البشرية والمادية التي لحقت بالقطاعين الصناعي والاستثماري وسائر القطاعات الاقتصادية.
كما أكدت وزارة الاقتصاد والصناعة والاستثمار أن استهداف المنشآت الإنتاجية لن يثنيها عن مواصلة مسؤولياتها الوطنية في دعم القطاع الصناعي وحماية مصالح المستثمرين والمنتجين ، والعمل على تعزيز صمود الاقتصاد الوطني واستمرار النشاط الإنتاجي ، بالتنسيق مع الجهات الحكومية والقطاع الخاص.
ودعت وزارة الاقتصاد ، الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والحقوقية المعنية، والاتحادات والمنظمات الاقتصادية والصناعية ، واتحادات الغرف التجارية والصناعية في مختلف دول العالم، إلى إدانة استهداف المنشآت الاقتصادية المدنية في اليمن ، والاضطلاع بمسؤولياتها القانونية والإنسانية إزاء حماية المدنيين والأعيان المدنية، والعمل على ضمان عدم تكرار هذه الاعتداءات ومساءلة المسؤولين عنها.
وجددت الوزارة التأكيد على أن حماية المنشآت الصناعية والاستثمارية وصون مقدرات الاقتصاد الوطني مسؤولية وطنية، وأن الاعتداء على المصانع ومرافق الإنتاج يمثل اعتداءً مباشرًا على حق الشعب اليمني في العمل والتنمية والحياة الكريمة.