عمران.. لقاء موسع برئاسة نائب رئيس الوزراء المداني يناقش مستوى تنفيذ المشاريع التنموية

عمران.. لقاء موسع برئاسة نائب رئيس الوزراء المداني يناقش مستوى تنفيذ المشاريع التنموية

لقاء

عُقد بمحافظة عمران اليوم، لقاء موسع لقيادات السلطة المحلية والمكتب التنفيذي، برئاسة نائب رئيس الوزراء - وزير الإدارة والتنمية المحلية والريفية محمد المداني. 

كرس اللقاء الذي حضره القائمان بأعمال وزيري الزراعة والثروة السمكية والموارد المائية عمار الكريم، والاقتصاد والصناعة والاستثمار سام البشيري، ومحافظ عمران الدكتور فيصل جعمان، لمناقشة مستوى تنفيذ المشاريع التنموية ومشاريع المبادرات المجتمعية.

 واستعرض الأولويات والاحتياجات التنموية والخدمية للمحافظة، وسبل تعزيز التكامل بين مختلف الجهات والقطاعات بما يسهم في الدفع بعملية التنمية المحلية والمجتمعية وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين. 

وفي اللقاء، الذي ضم مساعد رئيس هيئة الأركان العامة لشؤون التنمية العميد صالح حاجب، وأمين المجلس المحلي بالمحافظة صالح المخلوس، وكلاء وزارة الادارة والتنمية المحلية أحمد الهيج، وإبراهيم الكحلاني، والمهندس قاسم عاطف، ومسؤول التعبئة بالمحافظة محمد الغارب، والمدير التنفيذي لوحدة التدخلات المركزية التنموية الطارئة المهندس شهاب الشامي، وعدد من وكلاء المحافظة، ومدراء المكاتب التنفيذية والمديريات، جرى استعراض عدد من القضايا والملفات ذات الصلة بالعمل التنموي والخدمي والإداري في المحافظة. 

وأكد نائب رئيس الوزراء أهمية ترجمة التوجهات العامة إلى برامج ومشاريع عملية تنعكس بصورة مباشرة على حياة المواطنين، مشيراً إلى ضرورة الانتقال من التخطيط النظري إلى العمل الميداني المنهجي، وربط الأنشطة والبرامج التنموية بالاحتياجات الحقيقية للمجتمع. وتطرق إلى ضرورة تجسيد مبادئ ثورة 21 سبتمبر وتوجيهات القيادة، باعتبارها منطلقاً للتحرر والبناء، مشدداً في الوقت ذاته على ضرورة أن تكون التنمية قائمة على خطط واضحة وأولويات محددة، تستجيب لاحتياجات المجتمع وتراعي الإمكانات المتاحة والموارد المحلية.

 وأشار إلى أهمية إعداد خطط استراتيجية متوسطة المدى لا تقل عن ثلاث سنوات، بما يضمن استمرارية العمل التنموي ومواكبته للمتغيرات، ويعزز التكامل بين المكاتب التنفيذية والسلطات المحلية والقطاعين الخاص والتعاوني، إلى جانب تحديد القضايا والأولويات الحرجة والملحة في المحافظة والعمل على معالجتها بروح الفريق الواحد. وشدد المداني على أهمية ابتكار حلول عملية للتحديات التي تواجه العمل التنموي، وتفعيل دور القطاعات الإنتاجية، مع التركيز على تنمية الموارد المالية والاقتصادية والبحث عن مصادر تنموية مستدامة تعزز قدرة السلطة المحلية على تنفيذ المشاريع وتقديم الخدمات الأساسية.

 كما أكد على ضرورة إيلاء القطاعين الزراعي والحيواني والقطاع الصناعي اهتماماً خاصاً، والعمل على ربط الإنتاج بسلاسل القيمة المضافة، بما يسهم في تحسين دخل المجتمع وتعزيز النشاط الاقتصادي المحلي، وخلق فرص عمل وإنتاجية مستدامة ومتجددة. 

ولفت إلى أهمية إخضاع الأداء المؤسسي لمعايير دقيقة للتقييم والمتابعة، بحيث ترتبط عملية التقييم بخطط العمل ومستوى تنفيذ المهام والإنجاز الفعلي على أرض الواقع، بما يعزز كفاءة المؤسسات الانتاجية والرقابية ويرفع مستوى المسؤولية في تنفيذ البرامج والمشاريع. 

وتناول نائب رئيس الوزراء - وزير الإدارة والتنمية المحلية أدوار عدد من القطاعات الحيوية في المحافظة، وفي مقدمتها قطاع الإسكان والتخطيط العمراني، مؤكدا أهمية تنظيم التوسع العمراني ومعالجة الإشكالات المرتبطة بالبنية التحتية، بما يواكب احتياجات النمو السكاني والعمراني.

 وأشار إلى أهمية تطوير الخدمات التعليمية والصحية، وربطها بمتطلبات التنمية الاقتصادية والإنتاجية، بما يسهم في بناء كوادر مؤهلة وقادرة على تلبية احتياجات سوق العمل ودعم مسار التنمية في مختلف المجالات. 

كما تطرق المداني إلى دور التعبئة العامة وشؤون القبائل في تعزيز الوعي المجتمعي وتوحيد الجهود نحو البناء والتطوير، وترسيخ ثقافة الاعتماد على الذات والمشاركة المجتمعية في معالجة القضايا التنموية والخدمية.

 وحث جميع الجهات على الالتزام بتنفيذ المهام المنوطة بها وفق مصفوفة عمل واضحة ومزمنة، تتضمن تحديد المسؤوليات والأولويات ومراحل التنفيذ، بما يضمن تحقيق أهداف التنمية الشاملة في محافظة عمران.

 من جانبه، أكد محافظ عمران أهمية المرحلة الراهنة وما تفرضه من مسؤوليات على السلطة المحلية والمكاتب التنفيذية، مبينا أن المحافظة تواصل العمل في مختلف المجالات، وتحرص على تعزيز الجهود الرامية إلى خدمة المواطنين وتحسين مستوى الأداء والخدمات.

 وتطرق إلى الأبعاد السياسية للمرحلة، مؤكداً أن ثورة 21 سبتمبر شكّلت تحولاً مهماً في كل الجوانب وفي مقدمتها التحرر من الطاغوت والاستعباد الأمريكي.

 وأكد جعمان حرص السلطة المحلية والمكاتب التنفيذية على بذل أقصى الجهود لخدمة أبناء المحافظة، وتعزيز وحدة النسيج الاجتماعي، والتعامل مع القضايا المحلية بروح من الجدية والمسؤولية، بما يساعد على معالجة الاحتياجات وتحسين مستوى الخدمات.

 وأوضح أن المرحلة الحالية تتطلب التركيز على النهضة الاقتصادية وخاصة القطاعين الزراعي والصناعي، انسجاماً مع توجهات القيادة، مستعرضاً عدداً من الأولويات التي ينبغي العمل عليها خلال المرحلة المقبلة.

 وأشار إلى ضرورة تكامل الجهود بين المكاتب الحكومية والجمعيات التعاونية والمجتمع، بما يعزز المشاركة المحلية ويهيئ الظروف الملائمة لتحقيق التنمية المستدامة.

 كما أكد أهمية استكمال تأسيس وتأهيل الجمعيات التعاونية، وتوجيه برامج التدريب والتأهيل لخدمة العملية الإنتاجية والاقتصاد المحلي، بحيث تتحول الجمعيات إلى شريك فاعل في تنفيذ المشاريع والمبادرات التنموية. 

وشدد محافظ عمران على ضرورة إعطاء الأولوية لمشاريع البنية التحتية والخدمات في المناطق والعزل المحرومة، ولا سيما المناطق التي لا تزال بحاجة إلى مشاريع الطرق والمياه والخدمات الأساسية. 

بدورهم أكد القائمان بأعمال وزيري الاقتصاد والصناعة والاستثمار، والزراعة والثروة السمكية والموارد المائية، أهمية توسيع دائرة المشاركة في العمل التنموي، وإشراك المجتمع المحلي والجمعيات التعاونية والقطاع الخاص في تنفيذ المشاريع الخدمية والإنتاجية. 

وأشارا إلى أن تعزيز الشراكة بين الجهات الحكومية والمجتمع والقطاع الخاص من شأنه أن يسهم في توظيف الإمكانات المحلية بصورة أفضل، وتحويل المبادرات المجتمعية إلى مشاريع أكثر استدامة وقدرة على الاستجابة للاحتياجات الفعلية للمواطنين. 

وأكد اللقاء أهمية توحيد الجهود بين السلطة المحلية والمكاتب التنفيذية والمديريات والجهات الحكومية والقطاعات الإنتاجية والجمعيات التعاونية والمجتمع، والعمل وفق أولويات واضحة ومصفوفة تنفيذية محددة، بما يضمن الانتقال من مرحلة تحديد الاحتياجات والخطط إلى مرحلة التنفيذ والمتابعة والتقييم. 

كما أكد أهمية التركيز على القطاعات الإنتاجية، وفي مقدمتها الزراعة والثروة الحيوانية والصناعة، بالتوازي مع تحسين الخدمات الأساسية وتنفيذ مشاريع البنية التحتية، بما يعزز مقومات التنمية المحلية ويدعم الاقتصاد المجتمعي، وصولاً إلى بناء مسار تنموي أكثر تكاملاً واستدامة في المحافظة.

مشاركة: فيسبوك X واتساب