تدشين المؤتمر العلمي الأول لحماية المستهلك بصنعاء

صنعاء 12 يناير 2021م 
 
دشن نائب رئيس الوزراء لشئون الرؤية الوطنية محمود عبد القادر الجنيد ووزير الصناعة والتجارة عبد الوهاب يحيى الدرة اليوم بصنعاء المؤتمر العلمي الأول لحماية المستهلك في إطار الرؤية الوطنية وتحت شعار " حماية المستهلك مسئولية الجميع " الذي ينظمه المكتب التنفيذي للرؤية الوطنية والجمعية اليمنية لحماية المستهلك ووزارة الصناعة والتجارة .
يهدف المؤتمر على مدى يومين إلى مناقشة جملة من المواضيع المتعلقة بحماية المستهلك وزيادة وعيه بحقوقه والتعريف بالآليات والقوانين المتبعة والدور المناط بالجهات الحكومية لبلوغ اهداف التنمية المستدامة تمهيدا لتنفيذ الخطة المرحلية الثانية للرؤية الوطنية ٢٠٢١م - ٢٠٢٥م .
وفي التدشين بحضور وزراء الإدارة المحلية علي القيسي والشئون القانونية الدكتور إسماعيل المحاقري والزراعة والري المهندس عبد الملك الثور أكد نائب رئيس الوزراء لشئون الرؤية الوطنية  أهمية انعقاد هذا المؤتمر بالشراكة مع وزارة الصناعة والتجارة لمناقشة مختلف القضايا والمواضيع المتعلقة بحماية المستهلك والدور المناط بمختلف الجهات الحكومية والقطاع الخاص في هذا الجانب وفقاً لما تضمنته الرؤية الوطنية .
وأشار إلى ضرورة ان تواكب الانتصارات  الكبيرة التي يحققها الأبطال  في مختلف الجبهات انتصارات ممثلة في الجبهة الرسمية وعلى مستوى تفعيل مؤسسات الدولة وحماية المجتمع.
ولفت إلى أن انعقاد المؤتمر العلمي الأول لحماية المستهلك يأتي في إطار تعزيز الشعار الذي انطلقت منه الرؤية الوطنية "يد تحمي ويد تبني".. لافتاً إلى أن اليد التي تحمي هي من تدافع عن سيادة وعزة وكرامة اليمن، وهي ايضاً اليد التي تحمي النظام العام وتحمي المجتمع وسيادة القانون.
وأوضح أن الرؤية الوطنية تبنت في غاياتها أهداف تتعلق بالحماية والبناء في إطار استعادة مؤسسات الدولة لدورها وإصلاح الاختلالات على كافة المستويات والمسارات، وتعزيز الدور المجتمعي والشراكة المجتمعية في الوصول إلى الدولة القوية التي ينشدها كل اليمنيين.
واهاب الجنيد بأهمية تضافر جهود الدولة والمجتمع المضي في معركة البناء، وفاءً لشعبنا وتضحياته العظيمة التي قدمها في معركة استعادة السيادة والخروج من حالة التبعية والارتهان والوصاية الخارجية.
وثمن جهود الجمعية اليمنية لحماية المستهلك التي حرصت على تنظيم المؤتمر العلمي الأول لحماية المستهلك بالتنسيق والشراكة مع وزارة الصناعة والتجارة المواكب لتنفيذ المرحلة الثانية من الرؤية الوطنية.. متمنياً أن تتبلور أوراق العمل بجملة من التوصيات التي يمكن تقديمها للحكومة لتبنيها ضمن استراتيجية عملها في جانب حماية المجتمع.
وأشار إلى أهمية التحرك الجاد في مختلف المسارات لتفعيل مؤسسات الدولة ومعالجة اي اختلالات لبناء مجتمع قوي.
من جهته أشار وزير الصناعة والتجارة إلى أن انعقاد هذا المؤتمر يأتي في إطار الجهود الهادفة إلى تشجيع المنافسة ومحاربة الغش التجاري والاحتكار وضمان حصول المستهلك على السلع والخدمات بالجودة والنوعية المطلوبة وتأمين حقه في الاختيار والبدائل إنطلاقاً من واجبات الدولة ومسئولياتها تجاه المستهلك وحمايته .
ولفت إلى أنه تم اصدار قانون حماية المستهلك والذي يهدف إلى تحديد القواعد العامة التي ترعى حماية المستهلك وضمان صحة المستهلك وسلامة السلع والخدمات وجودتها وتأمين شفافية المعاملات الاقتصادية التي يكون المستهلك أحد أطرافها وكذا حماية المستهلك من الغش والإعلان الخادع والحيلولة دون استغلاله والمحافظة على النظام الاقتصادي للمجتمع وضمان التطور الصحي الآمن لاقتصاديات السوق إضافة إلى قانون تشجيع المنافسة ومنع الاحتكار والغش التجاري وجملة التشريعات والقوانين واللوائح والقرارات التي تهدف إلى تحقيق التوازن بين حقوق وواجبات المستهلكين والتجار باعتبار أن وزارة الصناعة والتجارة شوكة ميزان يراعي مصالح الجميع.
وتطرق إلى جهود الوزارة في حماية المستهلك من المخاطر التي يمكن أن يتعرض لها في احتياجاته المعيشية السلعية وتعزيز مستوى الوعي لديه وتوفير البيانات والمعلومات اللازمة بما يتيح له الاطلاع عليها والاستفادة منها والاسترشاد بها في اختيار حاجاته الاستهلاكية.
وحث على ضرورة نشر الوعي بهذه الحقوق اولاً وتضافر الجهود الرسمية والمجتمعية لتحقيقها والوصول إليها لحماية المستهلك على اعتبار أن عملية التوعية هي حجر الزاوية في حماية المستهلك.. مؤكدا أهمية دور الإعلام في مساندة جهود التوعية بحماية المستهلك ونشر الوعي الاستهلاكي وصولاً إلى تحقيق الهدف الأسمى وهو أن يدرك كل مواطن ماله وما عليه لحمايته من كل أشكال الخداع التي يمكن أن يتعرض لها .
وأوضح أن إصدار دليل المستهلك اليمني الذي أعدته الجمعية اليمنية لحماية المستهلك بالتعاون مع الهيئة اليمنية للمواصفات والمقاييس وضبط الجودة استكمالاً لتلك الجهود والتكامل بين الجانب الرسمي والجانب المجتمعي لحماية المستهلك من خلال ما تضمنه الدليل من خطوات ارشادية للمستهلك للارتقاء بوعيه وإدراكه بحقوقه وواجباته للوصول إلى الهدف الأسمى وهو حمايته من كل أنواع الغش والخداع والانتهاكات.
واشاد الوير الدرة بجهود الهيئة اليمنية للمواصفات والمقاييس ودورها في حماية المستهلك باعتبارها خط الدفاع الأول عن المواطن .
وعبر عن ثقته في آن يشكل المؤتمر بما سيقدم خلاله من اوراق عمل نقلة نوعية وأساساً موضوعياً سليماً لصياغة أسس التعامل مع حماية المستهلك.
بدوره أشار رئيس الجمعية اليمنية لحماية المستهلك فضل مقبل منصور إلى ان المؤتمر الأول لحماية المستهلك يجمع كافة الجهات السلطة الحكومية والقضائية والقطاع الخاص والمجتمع المدني والفاعلين بمجال حماية المستهلك لطرح كل ما يهم المستهلك و ما يعرض حياته للخطر  و مناقشة القوانين ذات العلاقة  و كيفية تفعليها او تعديلها وتطورها للتخفيف من معاناة المستهلكين و الحد من المخاطر المستقبلية ، و استشعار المسؤولية من كافة الجهات المعنية للقيام بدورها على اكمل وجه كل من تخصصه و أدواره من اجل حماية المستهلك في ظل الاوضاع الصعبة للخروج برؤية واضحة لتنفيذ كل ما يعمل على  حماية المستهلك  في ظل الحرب و العدوان و الحصار .
ولفت الى ان السياسة الخاصة بالمستهلك تعد وسيلة هامة يمكن بها للبلدان أن تدعم تنفيذ العديد من أهداف التنمية المستدامة السبعة عشر، إن لم يكن كلها .. مبينا إن تحقيق أهداف التنمية المستدامة من خلال حماية المستهلك يهدف إلى تزويد صناع السياسات والقائمين على الإنفاذ بأساس للتدبر في الآثار الإيجابية التي تنطوي عليها حماية المستهلك في تعزيز تنمية أكثر شمولاً واستدامة.
وأكد أن حماية المستهلك تدخل في صميم التنمية المستدامة والشاملة التي تتطلب مشاركة مستهلكين يتحلون بالمسؤولية والتمكين من أجل بلوغ غاياتهم. ويتمثل السبيل الوحيد في إطلاق القوة التحويلية الكامنة التي يتمتع بها المستهلكون. 
وبين ان تعرض المستهلك للعديد من الانتهاكات لحقوقه وللمخاطر الصحية والخسائر الاقتصادية والأضرار البيئية بسبب الحرب والعدوان والحصار البري والبحري والجوي منذ العام 2015م الذي بدورة ادى الى التأثير على كل مناحي الحياة الاقتصادية والمعيشية والصحية للمستهلك وأصبح يعيش في أوضاع غاية في التعقيد نتيجة استمرار الحرب والعدوان وما تتعرض له  البلاد من انهيار الوضع الاقتصادي في ظل توقف الصادرات وارتفاع الأسعار وتدنى المستوى الصحي والبيئي والاقتصادي والخدمي وتوقف صرف المرتبات وتوسع دائرة الفقر والتي وصلت الى حوالي 85% من السكان. 
وأكد أن حماية المستهلك مسؤولية مجتمعية شاملة ومقياس للوعي الاجتماعي لا تستثني أحداً من أفراد المجتمع باعتبار أن المساس بمصالح المستهلك الفردية يعني المساس بمصلحة الدولة والمجتمع والاستقرار الاقتصادي في البلاد، لأن الثقة التي يجب أن يشعر بها المستهلك ، بالنسبة لمختلف السلع المنتجة أو المقدمة له أو الخدمات ، أمر أساسي لدفع عجلة الاقتصاد وتطوره.
يناقش المؤتمر من خلال محاوره عدد من أوراق العمل تتضمن ما يهم المستهلك و ما يعرض حياته للخطر ،  و مناقشة القوانين ذات العلاقة و كيفية تفعليها او تعديلها وتطورها للتخفيف من معاناة المستهلكين و الحد من المخاطر المستقبلية ، و استشعار المسؤولية من كافة الجهات المعنية للقيام بدورها على اكمل وجه كل من تخصصه و أدواره من اجل حماية المستهلك في ظل الاوضاع الصعبة للخروج برؤية واضحة لتنفيذ كل ما يعمل على  حماية المستهلك  في ظل الحرب و العدوان والحصار .