اختتام البرنامج التدريبي حول إنفاذ حقوق الملكية الفكرية ومكافحة الغش والتقليد التجاري

صنعاء 20 فبراير 2020م (سبأ)

اختتمت اليوم بصنعاء فعاليات البرنامج التدريبي حول إنفاذ حقوق الملكية الفكرية ومكافحة الغش والتقليد التجاري حماية للمستهلك الذي نظمته الجمعية اليمنية لحماية المستهلك على مدى خمسة أيام  . تضمن البرنامج بمشاركة 90 مشارك ومشاركة من السلطة القضائية ووزارة الصناعة والتجارة والجهات الحكومية المعنية خمس دورات وورش عمل حول الفحص الشكلي للعلامة التجاریة والأسباب النسبية لرفض تسجیل العلامة التجاریة والأسباب المطلقة لرفض تسجیل العلامة التجاریة والاعتراض على العلامات التجاریة والعلامات المشھورة وتقلید العلامة التجاریة والعلاقة بین العلامة التجاریة والتصمیم إضافة إلى التعریف بالقوانین المتعلقة بحمایة الملكیة الفكریة ونظام فحص العلامات التجاریة والرسوم والنماذج الصناعية ونظام الطعون والإطار القانوني للعلامات التجاریة والرسوم والنماذج الصناعية والمنافسة غیر المشروعة والتعريف بقانون حمایة المستھلك و دورة في الحد من الغش والتقلید التجاري.

كما اشتمل البرنامج على تدريب المشاركين في جوانب  حق التقاضي في مجال العلامات التجاریة والرسوم والنماذج الصناعیة والإجراءات المدنیة بما في ذلك الأوامر والحجز والتعویض عن الضرر الذي لحق بصاحب الحق والمستھلك والإجراءات غیر المدنیة والإجراءات القانونیة لإثبات غش وفساد السلعة والتصرف فیھا وأسالیب ممارسة الغش والتقلید التجاري و طرق مكافحة الغش والتقلید التجاري وإجراءات الضبط في حالة الغش و التقلید للعلامات التجاریة او النموذج الصناعي عند الحدود وفي المنافذ والإجراءات القانونیة لإثبات حالات الغش والتقلید و عرض الحالات التي تعتبر فیھا السلعة مغشوشة او مقلدة ودور القطاع الخاص في الحد من ھذه الظاھرة والتدریب على الأسالیب الحدیثة للكشف عن علامات الغش والتقلید وكیفیة التمیز الحسي و الفني للمنتجات وحمایة التصامیم والنماذج الصناعیة والمؤشرات الجغرافية وتسمیات المنشأ و تصنیف نیس و المنافسة غیر المشروعة واتفاقیة تریبس .

وفي الاختتام أكد وزير الصناعة والتجارة عبد الوهاب يحيى الدرة أن حماية حقوق الملكية الفكرية وإنفاذ القوانين يشكلان عامل جذب للمستثمرين ولأصحاب الحقوق المحلين مما ينعكس اثره على الاقتصاد الوطني وعلى حماية المستهلك الذي هو بالأساس المرتكز الأساسي والمستهدف من اصحاب الحقوق .

وأشار إلى أهمية التأهيل المستمر للأجهزة المختلفة المعنية بإنفاذ حقوق الملكية الفكرية سواء كانت فنية أو ادارية أو قضائية لإكسابهم المهارات اللازمة للتعامل مع قضايا الملكية الفكرية لمواجهة تحديات وتقنيات العصر الراهن، وبما يؤدي الى حماية اصحاب الحقوق والمستهلك .. مبدياً استعداد الوزارة مع الغرفة التجارية لتبني ورشة عمل مشتركة لكوادر مختلف الجهات والأجهزة المعنية للخروج برؤى من شانها تفعيل التنسيق ووضع الحلول للإشكالات التي تواجه العمل في حماية الملكية الفكرية ومحاربة الغش والتقليد التجاري .

وتطرق إلى جهود الوزارة في حماية العلامات التجارية والأسماء التجارية والحد من تسجيل العلامات التجارية وحقوق الملكية الفكرية المخالفة لأحكام القانون النافذ والتي تؤدي إلى التنازع وكثرة القضايا  حفاظا على حقوق أصحاب العلامات وحقوق الملكية الفكرية المسجلة وحماية للمستهلك من التدليس والتقليد.

وأشار إلى انه تم خلال الفترة القليلة الماضية ضبط أكثر من سبعة معامل لتزوير العلامات التجارية وتغيير تاريخ الصلاحيات للسلع والبضائع وإحالتها إلى الأجهزة القضائية لاستكمال الإجراءات القانونية اللازمة .

وأشاد وزير الصناعة والتجارة بتعاون المواطنين الذين ابلغوا عن هذه المعامل عبر الرقم المجاني لوزارة الصناعة والتجارة 174 .. داعياً إلى استمرار التفاعل والتعاون والإبلاغ عن أي مخالفات تجارية  أو في المواصفات او عمليات تزوير وغش للمواصفات من أي نوع كان  بهدف حماية المستهلك ومحاربة مظاهر الغش والتضليل .

وشدد على ضرورة تكامل الجهود بين كافة الجهات والأجهزة للقضاء على الغش والتزوير والتقليد وحماية التاجر والمستهلك معاً من بعض ضعفاء النفوس الذين يتلاعبون بالمواصفات ويقومون بتزوير العلامات والأسماء التجارية وانتهاك حقوق الملكية الفكرية للغير .

من جهته أشار نائب وزير العدل القاضي سعد هادي إلى أن المنظومة القانونية والتشريعية في مجال حماية الملكية الفكرية تكفل حقوق كافة الأطراف .. مؤكداً أهمية هذه البرامج التدريبية في تعزيز و رفع المهارات والقدرات لدى القضاة وأعضاء النيابات والأجهزة المعنية حول مواضيع حماية الملكية الفكرية ومكافحة الغش والتقليد باعتبار القضاء هو الملجأ الأخير الذي يعول عليه حماية صاحب الحق والمستهلك في نفس الوقت من الضرر الذي يلحق بالجميع نتيجة الغش والتقليد والتزوير لحقوق الملكية الفكرية.

وأكد استعداد السلطة القضائية للتعاون ودعم جهود الجميع في جوانب حماية الملكية الفكرية ومكافحة الغش والتقليد التجاري .. لافتاً إلى الترابط الوثيق بين حقوق الملكية الفكرية وحماية المستهلك وأهمية تعزيز ونشر الوعي في أوساط المجتمع وكافة الفئات وبما من شأنه حشد الجهود والطاقات لمكافحة الغش والتقليد التجاري وحماية المستهلك.

وتطرق إلى الجهود المبذولة من الأجهزة الرقابية والأمنية وهيئة المواصفات والجمارك في عملية ضبط البضائع المنتهية الصلاحية والتالفة ومنع دخولها إلى البلاد .. لافتاً بهذا الصدد إلى العديد من السفن والشحنات التي تمت إعادتها ورفض دخولها في إطار جهود حماية المستهلك .

وحث نائب وزير العدل المشاركين في البرنامج التدريبي على تطبيق كل ما تعلموه وتلقوه من معارف ومهارات في الواقع العملي وبما ينعكس على تطوير الأداء وإنفاذ القوانين لحماية المجتمع من كافة أشكال الغش والتزوير والتقليد .

فيما أكد نائب رئيس الغرفة التجارية والصناعية بأمانة العاصمة محمد محمد صلاح أن القطاع الخاص مع كل الإجراءات التي تعزز إنفاذ حماية الملكية الفكرية ومكافحة الغش والتقليد بما يحمي المستهلك .. مشدداً على تعاون كافة الجهات الرسمية والخاصة والتشبيك فيما بينها لتنظيم العمل وتحقيق الأههداف المرجوة .

وقال " إننا في القطاع الخاص نؤكد أهمية حقوق الملكية الفكرية ليس لأننا نحن المعنيين بالعلامات التجارية والصناعية وحقوقها وتبعاتها باعتبار أن شركات وأفراد القطاع الخاص هم الذين يسجلون ويوثقون علاماتهم ويسجلون منتجاتهم ومخترعاتهم والجديد لديهم الذي يكون له جانب تجاري وربحي وذو منفعة بل لأننا أيضا نعتبر مستهلكين في النهاية نستهلك من تلك المنتجات التي لها أصحاب غيرنا وبالتالي يكون علينا نفس التأثيرات من أي خلال يصاحبها في الاستهلاك.

ولفت إلى بروز إشكاليات عديدة تصاحب العلامات التجارية في اليمن ومصاحبتها لانتهاكات لحقوق الغير ما أدى إلى إدخال التجار في متاهات التقاضي والتنازع على العلامات التجارية والذي شهد مؤخرا ازديادا غير مسبوق وإصدار سجلات تجارية لعلامات مسجلة سارية المفعول.. مبيناً أن هذه الإجراءات تعتبر انتهاكا صارخا وستكون نتائجها كارثية على الاقتصاد الوطني فرأسمال القطاع الخاص سيتأثر والمستهلك سيتأثر والتاجر والمصنع نفسه سيتأثر .

وأشار إلى أن أي إخلال بالملكية الفكرية وحقوقها ستكون له عواقب وخيمة سواء على مستوى العلاقات التجارية البينية مع التجار انفسهم أو مايصاحبه من تبعات على مستوى الاستيراد بشكل عام وتعود نتائجه على المستهلك النهائي .

وثمن جهود الجمعية اليمنية لحماية المستهلك في تنفيذ هذه البرامج الهامة التي يحتاجها الواقع الاقتصادي لتجاوز جزء مما نتج عن الأوضاع بالغة الصعوبة والتعقيد التي تمر بها بلادنا .

 وحث نائب رئيس الغرفة التجارية والصناعية بأمانة العاصمة على ضرورة إنفاذ حقوق الملكية الفكرية حسب ما ينص عليها القانون وحماية كل أصحاب العلامات التجارية والصناعية وغيرها وبما من شأنه تنمية الاقتصاد والنشاط وحماية رأس المال الوطني .

من جهته تطرق رئيس الجمعية اليمنية لحماية المستهلك فضل منصور إلى أهداف البرنامج التدريبي واهميته في تدريب وتأهيل الكوادر من مختلف الجهات الحكومية المعنية في مجال حقوق الملكية الفكرية ومكافحة الغش والتقليد التجاري وبما ينعكس على الواقع العملي المتمثل في انفاذ حقوق الملكية الفكرية وحماية المستهلك مما يتعرض له من انتهاكات .

ولفت إلى أن هذا البرنامج جاء تنفيذاً لتوصيات ورشتي العمل التي نفذتها الجمعية العام الماضي 2019م حول الغش والتقليد التجاري وحماية المستهلك والمستثمر والاقتصاد الوطني والتعريف بحقوق الملكية الفكرية وعلاقتها بحماية المستهلك .

 وأكد أن حماية حقوق الملكية الفكرية وإنفاذ القوانين تشكل عامل جذب للمستثمرين ولأصحاب الحقوق المحلين مما ينعكس اثره على الاقتصاد الوطني وعلى حماية المستهلك الذي هو بالأساس المرتكز الأساسي والمستهدف من اصحاب الحقوق فصاحب الاختراع للدواء يستهدف المستهلك وصاحب العلامة التجارية يستهدف المستهلك ويكسب رضاه ووده .. مبيناً أن الدول اتجهت إلى حماية الملكية الفكرية لتعزز النمو الاقتصادي و توفر الحوافز التي تؤدي إلى الإبداع في عالم التكنولوجيا وتجذب الاستثمار الذي يوفر فرص للعمل.

وأوضح أن تسخير نظام الملكية الفكية لأغراض النمو الاجتماعي والاقتصادي يفيد المجتمع من قاعدة معرفية أوسع واستثمار أكبر في البحث والتطوير ودعم أوسع للفنون الإبداعية وخدمات أحسن ونفاذ أكبر إلى الأسواق المفتوحة وحماية أفضل للمستهلكين ..  مؤكداً ان التهاون في انفاذ حقوق الملكية الفكرية يشكل عامل طرد للاستثمار  ولراس المال الوطني او الاجنبي ويعرض صحة وسلامة المستهلك للخطر نتيجة انتشار ظاهرة التقليد والتزوير والغش للعلامات التجارية والنماذج الصناعية وبراءات الاختراع وتقديم سلع وخدمات مغشوشة ومقلدة.

وقال "   لقد أصدرت اليمن العديد من القوانين المتعلقة بالملكة الفكرية بشقيها الصناعي والأدبي  وكذلك قانون حماية المستهلك إلا أن إصدار القوانين لا يكفي فالإنفاذ لهذه القوانين هو الاساس لتوفير الحماية لجميع  حقوق الملكية ، كما أن هذا الإنفاذ ينعكس لصالح المستهلكين فكلما كانت الحماية والإنفاذ أكثر فعالية كان المستهلك أكثر أمانا بحصوله على سلع غير مقلدة وآمنه والعكس كلما تدنى مستوى الحماية والإنفاذ اثر على المستهلك بسلع مقلدة ومزورة ومغشوشة " .

ونوه رئيس الجمعية اليمنية لحماية المستهلك بجهود وزارة الصناعة والتجارة وتبنيها للمسابقة الوطنية لرواد المشاريع الابتكارية وتشجيع المبدعين والمبتكرين والمخترعين .. لافتاً إلى أن هذه الإبداعات لا يمكن لها أن تنموا وتزدهر الا في ظل الاهتمام والرعاية والحماية بالقانون وتبنيها وتحفيزها فهناك دول قائمة على اقتصاد المعرفة ليس لديها موارد طبيعية وإنتاجها يعتمد على عقول أبنائها .  

وأشاد بدعم مجلس القضاء الأعلى ووزارة الصناعة والتجارة والقطاع الخاص لهذا البرنامج التدريبي بشكل خاص ولأنشطة وبرامج الجمعية المختلفة بشكل عام .

من جهته أكد القاضي خالد خريص في كلمة المتدربين أهمية التنسيق بين كافة الجهات الحكومية والمدنية لحماية المستهلك كهدف رئيسي بالاستفادة من المنظومة القانونية الموجودة والتي تمثل اساساً لذلك .

وأشار إلى ضرورة تفعيل وتطبيق قوانين حماية الملكية الفكرية للحد من اثار الاعتداءات على الملكية الفكرية .. مثمناً تجاوب وزارة الصناعة والتجارة لإقامة ورشة عمل مشتركة بين كافة الجهات المعنية لمناقشة كافة الإشكاليات التي تواجه إنفاذ قوانين حماية الملكية الفكرية ووضع الحلول المناسبة لها .

حضر الاختتام نائب مدير عام الهيئة اليمنية للمواصفات والمقاييس للشئون الفنية الدكتور رباب أبو اصبع وممثل النائب العام أحمد الجندبي .